الشيخ عزيز الله عطاردي

136

مسند الإمام الصادق ( ع )

قالت يا رسول اللّه حجة من حججك قال نعم حجتين من حججي قالت يا رسول اللّه حجتين من حججك قال نعم وأربعة قال فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأعمارها . 77 - عنه حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد اللّه بن حماد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان الحسين عليه السّلام مع أمه تحمله فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : لعن اللّه قاتليك ولعن اللّه سالبيك ، وأهلك اللّه المتوازرين عليك ، وحكم اللّه بيني وبين من أعان عليك ، فقالت فاطمة : يا أبة ايّ شيء تقول ؟ قال : يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظّلم والغدر والبغي ، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء ، يتهادون إلى القتل ، وكأني أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم ، فقالت : يا أبة وأين هذا الموضع الذي تصف ؟ قال : موضع يقال له : كربلاء وهي ذات كرب وبلاء علينا وعلى الأمة ، يخرج عليهم شرار أمتي ، ولو أن أحدهم يشفع له من في السماوات والأرضيين ما شفعوا فيهم وهم المخلّدون في النار . قالت : يا أبة فيقتل ؟ قال : نعم يا بنتاه ما قتل قبله أحد كان تبكيه السماوات والأرضون والملائكة والوحش والحيتان في البحار والجبال لو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفس ، وتأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم باللّه ولا أقوم بحقنا منهم ، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم . أولئك مصابيح في ظلمات الجور ، وهم الشفعاء ، وهم واردون حوضي غدا ، أعرفهم إذ أوردوا على بسيماهم ، وأهل كل دين يطلبون أئمتهم